صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

388

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

فالماهية فيها كالهيولى الباقية في الحالات للكائنات مصححة للهوهوية ، وأيضا الوجود عين أنه في الأعيان وحاق الواقع ومنشأ الآثار فلو حصل في الذهن أي موجودا بوجود لا يترتب عليه الأثر لانقلب . قوله ( ص 6 ، س 10 ) : « الا بصريح المشاهدة » بأن تصير النفس عين الوجود أي فانية فيه ، لأن العلم الحضوري إما علم الشيء بمعلوله أو علم الشيء بنفسه وبالمفني فيه ، فالاستثناء منقطع . قوله ( ص 6 ، س 12 ) : « ولا جزئي » للجزئي معان : أحدهما الشخص الحقيقي وهو الوجود الحقيقي فإن التشخص بمعنى منع الصدق على الكثرة بالوجود كما يجيء ولا شك أن الوجود جزئي بهذا المعنى أي تشخص ومتشخص بذاته . والآخر الماهية النوعية مع الوجود الحقيقي . والماهية النوعية المحفوفة بالعوارض المشخصة بمعنى أمارات الشخص ونفس الماهية المعروضة التي هي جزئي طبيعي . والمجموع الذي هو جزئي عقلي والعارض الذي هو جزئي منطقي . فبهذه المعاني مسلوب عنه . قوله ( ص 6 ، س 13 ) : « لا مطلق ولا مقيد » فإن هذه أوصاف « 1 » المفاهيم والماهيات وعند أهل النظر لو لم يكن هذه مخصوصة بالمفاهيم فلا أقل من أكثريته استعمالا فيها فالمطلق المسلوب عنه كما في الماهية المطلقة المقابلة للمخلوطة والمجردة . وأما عند المتألهين فيطلق عليه المطلق بمعنى الوسيع المجرد عن الحدود

--> ( 1 ) - حقيقة الوجود المأخوذة بلا بشرطية واسع عليم لا يتصور أعم منه مراد از اين لا بشرط ، لا بشرط مقسمى است نه قسمي مقيد بلا بشرطيت .